Search

الأربعاء، 7 يناير 2026

عمارة توريل - المطاحن بالاسكندرية


عماره توريل immeuble Toriel

او عماره المطاحن

و صهريج صفوان

العقار رقم ٨٠ شارع فؤاد (طريق الحريه حاليا)

و ترعه شيديا 

   انتشر في الفتره الاخيره بوست مكرر علي الجروبات العديده الخاصه بالاسكندريه التراثيه عن عقار بدون اساسات و علي صهريج قديم...

مما استدعي في ذهني اكثر من حدوته سكندريه خصوصا انه في شارعي المفضل شارع فؤاد.... شارع العماره الخديويه...

   يتكون العقار من عمارتين بذات الطراز المعماري يفصلهما ممر التي تتكون كلا منهما من 4 طوابق ذات البناء الفريد، تم بناؤهما بدون أساسات منذ 105 سنوات، وليس ذلك فقط بل يوجد أسفلها صهريج وكانت مخبأة في الحرب العالمية الثانيه (١٩٣٩-١٩٤٥) جراء القصف الالماني للثغر السكندري من الفيلق الافريقي الالماني بقياده الفيلد مارشال ايروين روميل سنه ١٩٤٢ 

    يرجع تاريخ عمارة "توريل" فى عام ١٨٨٢ عام القصف البريطاني للاسكندريه و تدنير مباني الشريط الساحلي... فشرع الوجهاء و الاثرياء في بناء قصور و فيلات لهم في اطراف المدين جنب بوابه باب شرقي باب رشيد Port Rosetta.... و المنطقه دي كانت مملوكه لرجل الأعمال Pilippo Pinni قصره كان هو القنصليه الاسبانيه حاليه تابع له مديريه الصحه و مدرسه بلقيس حاليا ....

  و باع بيني Pinni قطعة الأرض المحصورة بين شارع بنى العباس وشارع فؤاد وشارع البطالسة وشارع نوح افندى، لخواجة يدعى شيكولانى، الذي قام ببيعها، إلى البارون منشا ، الذي قام ببناء عمارة توريل، وعمارة أخرى مجاورة لها . بينهما ممر به مدخل لصهريج صفوان... احد صهاريج الاسكندريه القديمه... 

    هذا و قد بيع العقار سنه ١٩١٧ الي عائلة توريل ، والتي كانت تعمل في الاستثمار العقاري والأراضي باسم شركة العقارات ذات الإيرادات، اسسها ايلي توريل الذي كان يعيش بالمنصوره و امتلكها بعده اولاده الشقيقان فيكتور توريل، ورفائيل توريل ( زوج ابنه سولومون سيكوريل Solomon Cicurel صاحب محلات شيكوريل) ، وعلما عند شرائهما من البارون منشا ، الذي قام ببناء العمارة عندما وضع الأساسات، فوجئ بصهريج مياه يوجد به مياه كان يعود تاريخه إلي مئات السنين، وكان يسمي في ذلك الوقت صهريج صفوان، ورفض المهندس الذي يقوم بأعمال البناء، هدم الصهريج المكون من طابقين، وقائم علي أعمدة رخامية، فقرر إنشاء خريطة هندسية بين العمارة والأخري المجاورة لها، بتوزيع الأحمال على الصهريج بين العمارتين، وعلى جانبي العمارة، وترك مدخل الصهريج فى ممر بين العمارتين .

     و عن اسم توريل اذي عرف به العقار ، وهو لعائلة فرنسية الأب إيلى توريل الذي كان يعيش بالمنصوره والأبناء هم، رافائيل توريل، وفيكتور توريل، وأندريه توريل، ورينيه توريل، وهذه العائلة كانت من أكبر تجار الأقطان فى بورصة مينا البصل، ويملكون كثيرا من محالج القطن، وشركة عقارية للبناء وتقسيم الأراضى شركة العقارات ذات العائد بالاسكندريه ، وقامت عائلة توريل أيضا بإنشاء شركة الأقطان المتحدة سنة ١٩١٩ .... كما قاموا بإنشاء شركة معامل الحليج والزيوت المتحدة سنة ١٩٢٣ فى مدينة ميت غمر ، وفرعها بالإسكندرية، وكذلك شركة أراض الدقهلية المنشأة لحى توريل فى المنصورة، الذي يعد لليوم هو ارقي احياء المنصوره و و الارض المقام عليها كانتةفي الاصل ملك الخواجه سلفاجو صاحب القصر المجاور في شارع البطالسه و يشغله حاليا المركز الثقافي الروسي حتي بيعت للبارون منشا 

   هذا و قد تم بيع عمارة توريل اكثر من مره لمشاهير الثغر السكندري مثل البارون منشا بانيها الأصلي و و يقع بها مقر احد اهم و مشاهبر رجال الاعمال العصاميين و هو حسن باشا الشامي صاحب مطحن الشامي و شركه الزيوت المستخلصه.. و بعد تاميم الشامي باشا الرجل العصامي... ( تم مصادره مطاحن و شركاته و انشاء شركه مطاحن شمال الاسكندريه و تضم ( مطحن الشامي، مطحن نوفل، مطحن ابراهيم عوض و مطحن اسكندريه و مصانع ساكس للحلاوه و الطحينه و البسكويت و ياتي ساذج و يقول شركه مطاحن الاسكندريه من الستينات و ما ادراك ما الستينات امنع الضحك ) و استغلت العماره التي تطل علي شارع البطالسه كمكاتب لرئيس مجلس اداره شركه مطاحن شمال الاسكندريه و شقق سكنيه و العماره الخلفيه الاداره الماليه لشركه المطاحن و شقق سكنية...) . ثم تم بيع العقار للسيد فؤاد جرجس ابراهيم 

و يوجد تحفه معماريه اخري تحمل اسم عماره توريل... و علي بعددخطوات من العقار الاول... و اذا كان الاول يحمل رقم ٨٠ شارع فؤاد فالاخر يحمل رقم ٨١ شارع السلطان حسين... بحوار مسجد سيدي احمد المتيم... و قد بناها ايلي توريل سنه ١٩٣٠ قبل رحيله و قام بتصميمها المعماري الشهير ماكس ادرعي Max Adrae..... الذي صمم كليه سان مارك 


اما عن حي توريل في المنصوره الذي يحمل ذات الاسم


     تعود قصة الحي الأرقي إلى بدايه القرن العشرين ، عندما قرر الخواجة إيلي توريل الفرنسي الذي كان يعمل كاتبًا في المحكمة المختلطة ، تقسيم أرض حديثة التبوير خرجت من نطاق الزرااية الأربعينات (لو خد من المنصوره يصحح الاسم) ، وتخطيطها لبناء فيلات وعمارات راقية، ولكن بشرط ترك فراغات ممرات وحدائق صغيرة بين كل عمارة والأخرى، بحيث لا توجد عمارتين متلاصقتين بدون فراغات بينهما.


      ثم كبر الحي وبدأ في العمران بعدما أصبح مكان كبار التجار وأصحاب المصانع والوافدين وكبار المهنين من الأطباء والمحامين والمهندسين، وعرف بأنه حي اثرياء الدلتا لليوم 

     لم يتوقف الخواجة ايلي توريل على بناء الحي وتأسيسه فقط، بل أنشأ " حديقة حيوان المنصورة" ..... على مساحة 3 أفدنة، من اغلي اراضي المنصوره وتبرع بالحديقة للدولة ولكنه أبرم عقد انتفاع بشرط أن تظل حديقة حيوان وإذا تغيير نشاطها تعود إلى ورثته في أي وقت لا اعلم لماذا كانت موجوده لليوم .. 

     و كان هذا اهم ما يميز الاجانب الذين يعيشون في مصر و كبروا و كونوا ثروات.. انهم كانوا يشاركون في دعم المجتمع بمستشفابات و ملاجئ و مرافق اسعاف و دور مسنين... حتي حديقه حيوان.... مصر كان ارض الفرص للمهاجرين مثل امريكا للمهاحرين في العصر الحديث...

    كما اوضحنا حدوته توريل بشقيها السكندري و المنصوري... يبقي حدوته صهريج صفوان.... مرفق لوحه هندسيه قديمه للصهريج قبل بناء العقارات

    فتعود شهرته لما نسج عنه من خرافات ليس في العصور القديمه انما ايضا حديثا مع الصهاريج مثل العروس ميرفت التي اختفت فجأه باحد تلك الصهاريج و هي تسير بجوار خيبها سن ١٩٧١

   و تلك الصهاريج قصتها باختصار انه نظرا لأن مدينة الاسكندريه قد بُنيت بعيدا عن نهر النيل، فكان طول الوقت يستلزم نظام إمدادها بالمياه طريقة معقدة جدا، بدأت من أيام الرومان، ترعة شيديا ايون... هو نفس اسم سوق شيديا الحالى فى كامب شيزار .... كان مكان مرورها؟ وكانت الترعة تجلب لنا المياه من النيل عبر مسارات متعرجة وشائكة ، الى ان تنتهي بتخزينها في صهاريج تحت الأرض.

     ترعة شيديا – خليج اسكندرية - تم تطهيرها وإعادة إنشائها اكثر من مرة على مدار العصور،واخرها ايام الحملة الفرنسية، الترعة بيستمر عملها لمدة شهر واحد فقط فى أثناء الفيضان،

       و لاهميه ترعه شيديا تم انشاء مقياس لمياه النيل الوارده للترعه مثل مقياس النيل بقصر المتنسترلي و هذا المقياس اثاره لا تزال موحوده بحوار عامود السواري لليوم و علي اساس هذا القياس كان يتم احتساب قيمه الضرائب علي الفلاخين حيث ان بعد امتلاء الصهاريج يتم فتح القنوات لري الاراضي الزراعيه ..... فعندما تصل المياه الىى الاسكندرية تدخل فى 4 مجارى صغيرة، ثم تصل لأحواض عليها 72 ساقية تدار بالثيران التي ترد من البحيرة بشكل جبرى، وتوزع على 700 صهريج تحت المدينة..


       تمتلئ الصهاريج لمدة شهر، وبمجرد ما تتملى بيسمح بفتح الترعة على أراضي الفاحين لسقايتها، ومن مياه الشهر تشرب الاسكندرية وترتوى طوال السنة.

هذه الصهاريج ليست مجرد أماكن صغيرة،لتخزين المياه بل انها شبكة معقدة من المسارات الغريبة، بعضها مغلق وبعضها مفتوح على بعضه، يقول عنها المؤرخ تقي الدين المقريزى إن الفارس يرمح بحصانه فيها رافعا سيفه، قليل منها معروف مثل صهريج دار اسماعيل ابداخل المستشفى فى شارع شريف ويتكون من 3 طوابق، ومشيد على 45 عمود جرانيت، و صهريج ابن النبيه فى الشلالات، و صهريج سيدى عبد الرازق الوفائى اسفل مسجد عبد الرزاق الوفائى، وفى شارع فؤاد ايضا صهريج "صفوان" تحت عمارة توريل، واللى استخدم كملجأ للغارات. في قصف روميل للثغر 

لكن كتير من الصهاريج دي بيفاجئنا، وبيعلن عن نفسه لما بينهار، زي مثلا فى سنة 2010 كتير مننا يفتكر الصهريج اللى جنب مسجد النبى دانيال اللى انهار بالعمارة اللى جنبه، واللى خلى الجامع مقفول لمدة سنتين تقريبا موشك على الانهيار، وإزالة العمارة بالكامل، فى شارع فؤاد برضه عند القنصلية الأسبانية صهريج تانى انهار عقب ٢٠١١ ، وساعتها ناس ادعوا إنها سجن سرى تحت الأرض!.

فى تحقيق كان منشور فى جريدة فيتو سنة 2017، مسئول حزب الوفد فى الإسكندرية بيورى المحرر باب سرداب تحت العمارة اللى فيها الحزب، وبيقول إن السرداب ده بيوصل لحد عامود السوارى ( على بعد حوالى 4 كيلو )، فيه قهوة فى النبى دانيال تحتها بلاعة عادية، لما تشيل غطا البلاعة وتبص تحتها بتلاقى صهريج تانى ضخم. 

هذا العالم السحرى جعل الجرسون اليونانى الشهير، "استيلليو كومتسوس"،بمقهى "امبريال" بمحطة الرمل فى الخمسينات والستينات يدعي إنه يعلم مكان قبر الإسكندر، وسمحت له الحكومة المصرية بحفر شارع النبى دانيال باكمله تقريبا، لسنوات طويلة ولكن انتهى الأمر بطرده من اسكندرية بعد ضبطه يحفر خلسة اسفل الكنيسة المرقسية، وقصة "استيللو" ظهرت فى فيلم اسكندرية ليه ليوسف شاهين.

اسكندرية مدينةا أسفلها مدن عديدة وعالم اخر سحرى ملئ بالاسرار، وستظل تفاجئنا بأسرارها وحكاياتها ، وسط هجمة عمرانية شرسة، ولكن سيبقى ماهو تحت الأرض لغزاالى ان يحين الوقت المناسب للاعلان عن نفسه بمشيئة الله

دعوه لمن بيده الامر الاهتمام بتجديد مقياس النيل علي ترعه شيديا المطموره الواقع بجوار عامود السواري....

اعاده تاهيل صهريج صفوان و فتحه للاستخدام في الانشطه الثقافيه و المعارض الفنيه مما يشكل نقطه جذب ثقافي كما رايناها في دول عديده..... استغلال لجو السحر التاريخي و الاثري.... رايت في سالزبورج مطعم من اغلي مطاعمها في قبو تحت الارض بادوار    

أولا العمارتين اللي بناهم البارون منشا مش توريل وهو اللي حافظ على الصهريج مع المهندس المعماري الشهير في هذا الوقت المصري من أصل فرنسي فيكتور أرانجليه

أنما عائلة توريل أشترت العمارتين بعد فترة 

الأرض بقي طلع ليها حدوتة كبيرة 

ملك الخواجة الأرمني شيكولاني وده السكرتير الشخصي للأمير طوسون أبن محمد سعيد باشا و والد أمير الإسكندرية محمد عمر طوسون وان الأرض كانت من شارع رشيد (فؤاد) حتي شارع ألمانيا (السلطان حسين ) وبعدين باعها لقسطنطين سلفاجو الجد 

 اللي أخد قطعة الأرض بتاعة سرايته و عمل شارع الفراعنة و شارع بني العباس وقسم بقية الأرض باع منها لخوريمي و لمنشا 













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصر الأميرة فوقية - مجلس قضايا الدولة بالدقي

 قصر الاميرة فوقية أخت الملك فاروق مقر مجلس الدولة بالدقي قصر "الأميرة_فوقية" يعد أحد أبرز الأروقة التاريخية، الذي يحمل بين جدرانه...