أتاحت عملية تقليم الأشجار الأخيرة أخيرًا للمارة رؤية ثاقبة لهذه الفيلا التي يبلغ عمرها حوالي 100-110 سنوات، والتي ظلت مختفية لسنوات عديدة خلف جدار سميك من الخضرة.
تُستخدم الفيلا اليوم كسكن للطالبات، ولكنها كُلفت في الأصل من قبل أحد أفراد عائلة موصيري، وتحديداً: فيكتور موصيري(1873-1928)، ابن موسى المصيري وحفيد موسى المصيري الكبير (الذي يُعد بمثابة بطريرك لعائلة المصيري).
في زمن فيكتور، كانت فيلته محاطة -ليس بهذين البرجين عديمي الشكل (انظر الصورة الأخيرة في السلسلة)- ولكن بفيلاين أخريين مجاورتين. إلى يسارها كانت إقامة ابن عم فيكتور، فيليكس. وإلى يمينها كان قصر سولومون جرين، والذي هو اليوم مركز شرطة الدقي (بُني فندق بيراميزا في الفناء الخلفي لقصر جرين). عبر الشارع من فيلا فيكتور كان قصر ابن عم آخر له، جوزيف، والذي يُعد اليوم جزءًا من أراضي السفارة الروسية.
كانت عائلة المصيري مؤثرة للغاية في مصر ما قبل عام 1952، وقد تركت بصمتها على بعض أهم الشركات المصرية بما في ذلك البنك الأهلي المصري، الذي ساعدوا في تأسيسه، وشركة المعادي، على سبيل المثال لا الحصر. ولكن، على عكس معظم رجال المصيري الآخرين، كان فيكتور رجل علم أكثر منه رجل أعمال. كان خبيرًا زراعيًا أدت جهوده البحثية إلى تطوير صنف القطن "معرض" الذي تصدر صادرات مصر من القطن لبعض الوقت. خلال حياته، شغل فيكتور مناصب حكومية (وزارة الزراعة)، وفي مؤسسات علمية مؤثرة مثل الجمعية الزراعية الملكية والمعهد المصري الذي كان رئيسًا له قبل وفاته. للأسف، كان فيكتور أيضًا صهيونيًا ملتزمًا، ولديه إسهامات كبيرة في هذا الصدد أيضًا.
بُنيت الفيلا لتكون منزلًا لفيكتور وزوجته إستر، التي كانت أيضًا من عائلة موصيري بالمناسبة. أنجب فيكتور وإستر ثلاثة أطفال، نجا منهم اثنان فقط: هنري وروبرت. بعد وفاة فيكتور، عاشت إستر في الفيلا حتى وفاتها عام 1941. ومن عام 1941 حتى أوائل الخمسينيات، عاش ابن فيكتور هنري هناك.








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق