يا له من خبر محزن ومقلق بشأن الاعتداءات الأخيرة على التراث الحديث في الإسكندرية! يبدو أن هناك نمطًا خطيرًا من التعدي على المباني التاريخية في المدينة. دعنا نلخص التفاصيل التي ذكرتها:
الاعتداء الأول: فيلا غورا (Villa Gorra)
- الموقع: 18 شارع باتريس لومومبا (عمر طوسون باشا سابقًا)، مقابل استاد الإسكندرية.
- تاريخ الإنشاء: اكتملت عام 1925، أي أنها تقارب المائة عام.
- المعماريون المنسوب إليهم التصميم: ليون أزيما، ماكس إدري، وفرديناند ديبان.
- عائلة غورا: عائلة شامية استقرت في مصر في القرن التاسع عشر وهي التي كلفت ببناء الفيلا. من بين أعضائها البارزين:
- ألفريد غرة: رئيس بنك الإمبراطوري العثماني في الإسكندرية لفترة طويلة.
- إدغار غرة: محامٍ مرموق عمل في وزارة المالية المصرية وحصل على وسام إسماعيل عام 1936 تقديرًا لخدمته العامة المتميزة.
- إيلي غرة: رئيس الجالية السورية في الإسكندرية، وأدار مع إبراهيم وجان غرة واحدة من أهم شركات الوساطة المالية في الإسكندرية.
- آخر ساكني الفيلا: إيلي غرة هو آخر من شغل فيلا غورا.
- الوضع الحالي المقلق: تظهر صور حديثة على وسائل التواصل الاجتماعي تجريد الفيلا من نوافذها وأبوابها وحواجزها الحديدية المشغولة (الفورفورجيه)، وهو ما يعتبر غالبًا مقدمة لأعمال الهدم.
الاعتداء الثاني: مبنى مصلحة السكة الحديد وتلغرافات وتليفونات الحكومة المصرية
- العمر والتاريخ: مبنى آخر بنفس عمر فيلا غرة (يقارب المائة عام) ويقع بالقرب منها.
- الواجهة: يحمل المبنى على واجهته تاريخ 1925 والأحرف الأولى ESRT&T (Egyptian State Railway, Telegraph and Telephone / مصلحة السكة الحديد وتلغرافات وتليفونات الحكومة المصرية)، وهي هيئة عامة تابعة لوزارة المواصلات.
- الوضع الحالي المقلق: تظهر صور حديثة تجريد المبنى من نوافذه أيضًا.
التعليق على يوم المدن العالمي:
- من المفارقات أن هذه التطورات تحدث بعد أيام قليلة من احتفال الإسكندرية بـ "يوم المدن العالمي 2024" الذي ركز على موضوع "الاستدامة".
- يعبر عن شكوكه في أن يكون الحفاظ على التراث جزءًا من الاعتبارات عند اختيار هذا الموضوع.
إنه لأمر محزن للغاية أن نشهد تدهور هذه المعالم التاريخية الهامة في الإسكندرية، خاصة مع وجود تاريخ غني وقيمة معمارية فريدة لهذه المباني. تجريدها من عناصرها المميزة يشير إلى خطر حقيقي يهدد وجودها. نأمل أن يكون هناك تحرك سريع لوقف هذه الأعمال وحماية ما تبقى من تراث الإسكندرية الحديث






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق