Search

الخميس، 22 يناير 2026

قصرالأنشا بالمنيرة

 🏛️ قصر " الإنشا " أو قصر " الأميرة فائقة هانم أفندي " الذي أصبح "وزارة التربية والتعليم..


- قصر" الإنشا " أو قصر " الأميرة فائقة هانم أفندي" إبنة الخديوي إسماعيل، والذي يحمل رقم ١٢ شارع الفلكي بمدينة القاهرة وهو عنوان يعرفه الكثير من المصريين، فهو مقر وزارة التربية والتعليم التي تشغل القصر حالياً ومن قبلها نظارة المعارف العمومية التي استأجرته عام ١٩٣١ ليكون مقراً لها.


- أنشأ الخديوي إسماعيل" قصر الإنشا " لإبنته الأميرة فائقة هانم عام ١٨٧٢،وقد كان هذا القصر محاطًا بحدائق شاسعة، تحتوي على مختلف أنواع الأشجار وأندرها، ومع مرور الوقت تم تحويلها إلى مباني خرسانية صماء .


- وكانت الأميرة تعيش في هذا القصر الذي يمثل حقبة هامة من تاريخ مصر، كما أنه يزخر بالعناصر المعمارية المتمثلة في الأعمدة والعقود والعناصر الزخرفية المتمثلة في الزخارف الهندسية والنباتية والكتابات الملونة ولهذا قررت اللجنة الدائمة للآثار الموافقة على تسجيل القصر الذى يرجع تاريخه لعام ١٨٧٢ عندما أمر الخديو إسماعيل بإنشائه لابنته المتبناه "الأميرة فائقة" لتقيم فيه عندما تزوجت من مصطفى باشا إبن إسماعيل المفتش، فجاء تحفة معمارية رائعة سواء في الشكل الخارجى أو الداخلي


- والقصر تحيط به حديقة وله مدخلان رئيسيان ومدخل صغير فرعي، ويعتبر المدخل الشرقي هو أبرز هذه المداخل حيث تتقدمه فرندة "شرفة" ترتكز على إثنتى عشر عمود أما المدخل الغربى فتتقدمه أيضاً شرفة ولكنها محمولة على ستة أعمدة فقط، ويتكون القصر من طابقين يربط بينهما سلم رخامي كبير ذو فرعين ويضم العديد من القاعات منها قاعة بالطابق الأرضى يطلق عليها القاعة العربية لأن الزخارف متأثرة بالطراز الأندلسي، فالجدران تحتوى على زخارف نباتية وهندسية منفذة على الخشب أما السقف فهو عبارة عن براطيم خشبية يتخللها أيضاً زخارف نباتية وهندسية ملونة ويحيط بالسقف أيزار يشتمل على زخارف كتابية يتخللها آيات قرآنية.


- ويوجد بالطابق الأول فوق الأرضي قاعة فخمة بالجهة الشمالية لها ثلاثة أبواب خشبية وعلى جانبيها بابان خشبيان صغيران ويوجد بسقف القاعة زخارف نباتية وهندسية مذهبة ويجرى حالياً ترميم هذه القاعة على نفقة وزارة التربية والتعليم وتحت إشراف وزارة الآثار.


- وعن الأميرة فائقة وقصة حياتها فتذكر كتب التاريخ أنها الإبنة المتبناه للزوجة الثالثة للخديوى إسماعيل "جشم آفت هانم" التي أسست أول مدرسة للبنات وهي مدرسة السيوفية ويبدو أن هذه الزوجة حرمت من نعمة الإنجاب، فتبنت هذة الطفلة التي كان لها مكانة خاصة في قلب الخديوى حتى أن "خوشيار هانم" والدته ربتها مع زينب هانم إبنة الخديوي.


- وعندما اقترنت بمصطفى باشا بن إسماعيل باشا صديق الشهير بالمفتش، أمر الخديوى ببناء هذا القصر لها لتقيم فيه.. وتصف المصادر التاريخية الإحتفال بزواج هذه الأميرة بأنه كان مظهراً من مظاهر الأبهة والفخامة، ولأن الأميرة كانت منزلتها كبيرة فى نفس الخديوي فقد أصدر أمراً عالياً بصرف راتب إضافي لها قدره عشرة آلاف قرش علاوة على المرتب الذى تتقاضاه شهرياً.

- وقد تزوجت "فائقة هانم أفندي" من" مصطفى باشا المفتش" إبن إسماعيل باشا المفتش في أسبوع آخر من أسابيع أفراح الأنجال بعد زفاف الأميرة "زينب" بأسبوع واحد .


- وقد طُلقت الأميرة من مصطفى باشا بسبب الأزمة التي حدثت بين الخديوي إسماعيل وإسماعيل المفتش الذى كان أخاً في الرضاعة للخديوى وكان يشغل منصب وزير المالية فى ذلك الوقت ولأن إسماعيل المفتش جمع ثروة طائلة بطرق غير مشروعة كانت تفوق فى مقدارها ماكان لدى أى أمير مصري، أمر الخديوى بنفيه إلى دنقلة ولكن هناك روايات تؤكد أنه قُتل قبل وصوله هناك ولهذا طُلقت الأميرة ويقال إنها تزوجت مرة أخرى من أحد أبناء الأسرة المالكة.


- وقد عرف عن الخديوي إسماعيل حبه للإنشاء والتعمير منذ توليه الحكم عام ١٨٦٣، فقد أنشأ العديد من الأحياء ومنها حي الإسماعيلية الذى يُعرف حالياً بمنطقة وسط البلد الذى كان عبارة عن برك ومستنقعات وتلال من التراب والرمال، فتم ردم البرك وبدأ تنظيم المنطقة فخطط شوارعها وأنشأ بها الميادين مثل ميدان التحرير الذى كان يطلق عليه ميدان الإسماعيلية وأضاءها بالغاز واستقدم كبار المهندسين والفنانين من فرنسا وإيطاليا لإنشاء العمائر المختلفة من قصور وأسبلة ومساجد ومنازل على أحدث الطرز المعمارية فأصبحت تحفاً تنطق بالجمال والروعة وأصبحت القاهرة فى عهد الخديوى إسماعيل "باريس الشرق".


- أما وزارة التعليم فقد بدأت عام ١٨٣٧ باسم ديوان المدارس، وكان مقرها في قصر الدفتردار بالأزبكية ، وظلت تتنقل بين عدة أماكن باسم نظارة المعارف العمومية، إلى أن استقرت في هذا القصر عام ١٩٣١، والذي اشترته الحكومة المصرية من إبن الأميرة فائقة ووريثها، ثم تغيّر إسمها إلى وزارة التربية والتعليم عام ١٩٥٣.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصر الأميرة فوقية - مجلس قضايا الدولة بالدقي

 قصر الاميرة فوقية أخت الملك فاروق مقر مجلس الدولة بالدقي قصر "الأميرة_فوقية" يعد أحد أبرز الأروقة التاريخية، الذي يحمل بين جدرانه...