
السيارة "دي ديون بوتون" De Dion - Bouton الفرنسية الصنع والتي كانت تعمل بالبخار وكانت تسير بسرعة 20 كيلومتر في الساعة كانت أول سيارة تدخل مصر وتسير في شوارع القاهرة والإسكندرية وتسير على طرقها البسيطة وأثارت وقت ظهورها حالة من الرعب والفزع بين الناس فقبل ظهورها كانت العربات التي تجرها الدواب هي الوسيلة الوحيدة المتعارف عليها للإنتقال من مكان إلى مكان مثل الكارو والحنطور والكاريتا وكان يستخدمها كافة الناس سواء الأمراء والنبلاء والأثرياء
والفقراء والعامة من الناس ..

الأمير "عزيز حسن" حفيد الخديوي "إسماعيل باشا" كان أول من أدخل السيارات إلى مصر والذي سافر في عام 1888م للدراسة في جامعة "أكسفورد" في إنجلترا ثم إستكمل دراسته في مدينة "بوتسدام" في ألمانيا ثم إلتحق بالعمل كضابط بالجيش الإمبراطوري الألماني وهناك رأى السيارات التي لا تجرها الدواب فأصر على شراء إحداها وعاد بها إلى مصر وتم نقلها وشحنها إلى مصر عن طريق ميناء الإسكندرية في عام 1890م في عهد حكم الخديوي "محمد توفيق باشا" ..

وإستخدمها الأمير "عزيز حسن" كنوع من الرفاهية والمغامرة رغم معرفته بأن الطرق وقتها لا تتناسب إطلاقا معها ولا يتوافر لها وقود حتى أنه كان يقوم بشرائه خصيصا من أوروبا وكانت حركة الأمير "عزيز حسن" بسيارته مقتصره على حدائق القصر ..

في عام 1904م قرر الأمير "عزيز حسن" القيام بمغامرة وخرج بالسيارة من القاهرة وبرفقته إثنين من أصدقائه في رحله إلى الإسكندرية وهي مسافة تصل إلى 210 كيلومتر وإستغرقت الرحلة حوالي 10ساعات كاملة وكان يخترق غيطان الفلاحين لعدم وجود طرق ممهدة في الطريق وإنتابت الفلاحين حالة من الزعر والرعب والفزع وإعتقدوا أنها عفريت من الجن لأنها كانت المرة الأولى التي يرى فيها الفلاحين تلك السيارة ..

بعد رحلة الأمير "عزيز حسن" إلى الإسكندرية وما تعرض له من صعوبات في الطريق قرر الخديوي "عباس حلمي الثاني" شراء سيارة له وشق أول طريق ممهد بين القاهرة والإسكندرية لإنعاش السياحة الأوروبية في القاهرة ..

بدأ إنتشار السيارات في مصر بنهاية عام 1905م وأصبح يوجد في القاهرة 101 سيارة وفي الإسكندرية 56 سيارة من ماركات مختلفة ..

في عام 1910م تم الإنتهاء من مشروع شق الطريق بين القاهرة والإسكندرية ..

نظرا لقوة الإقتصاد المصري في ذلك الوقت إقترحت غرفة التجارة الفرنسية على الحكومة المصرية في عام 1907م إنفاق جزءا من فائضها على تشكيل الطرق خاصة من الإسكندرية إلى القاهرة لتسمح بمرور سيارات بقوة تصل من 80 إلى 100 حصان ، وتشكلت أول شركة سيارات أجرة في الإسكندرية ..

ومع كثرة عدد الراغبين في إقتناء السيارات حدثت الكثير من التغيرات الجذرية في شوارع القاهرة والإسكندرية وإضطرت الحكومة المصرية لتقطيع الأشجار لكي تستوعب الطرق الأنواع المختلفة من السيارات ..

في عام 1909م في عهد حكم الخديوي "عباس حلمي الثاني" تم إنشاء نادي السيارات في الإسكندرية ليضم ملاك السيارات ويؤسس لرابطة تجمع بينهم ويسهم في إنتشار بيع وشراء السيارات وتعليم قيادتها نتيجة إزدياد ملاك السيارات من المصريين والأجانب ..

وتم إنشاء أول مقر لنادي السيارات في الإسكندرية داخل إحدى المباني بشارع شريف باشا في مدينة الإسكندرية ..
في عام 1925م أقيم أول سباق للسيارات في الإسكندرية بمنطقة "سان ستيفانو" ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق