صيدناوي" ذو
القبتين
ربما يتذكر أو
يتبادر إلى ذهن البعض اسم محلات "صيدناوي" عند سماع كلمة
"صيدنايا" وهو يتابع الأحداث الجارية في سوريا حاليا، وللحقيقة هذا
الإحساس صحيح، فصيدنايا هي القرية السورية التي هاجر منها الاخوان سمعان وسليم
صيدناوي إلى مصر وأسسا سلسة محلات انتشرت في كافة محافظات مصر.
كان لهذه الانتشار
مع غرابة الاسم بالنسبة للمصريين أن صنفتهم بعض المصادر بالخطأ بأنهم يهود، خاصة
وأن محلاتهم كانت شبيهة في الشكل والنشاط والأسلوب بمحلات مثل "شيكوريل"
و"داود عدس"
و"عمر أفندي" المملوكة ليهود لذا تم ضمهم
إليهم، في حين انهما كانا من طائفة الروم الكاثوليك.
أول من جاء الى مصر
من الأخوين كان سمعان سنة 1887 وبدأ نشاطه التجاري في محل صغير للخردوات في منطقة
الحمزاوى بالأزهر، وفيما بعد جاء شقيقه الكبير سليم وشاركه في المحل، ولما نجحت
تجارتهما بشكل كبير توسعا في تجارتهما خارج المحل الصغير حتى اشتريا عقارا قديما
في ميدان الخازندار بالعتبة كان في السابق مقرا لفندق ليفربول وهدماه ليشيدا سنة
1913 مكانه محلا كبيرا مشابه في تصميمه محل "لافاييت" الفرنسي ويعد تحفة
معمارية في البناء والتصميم والديكورات وهو الان معروف بمول" صيدناوي"،
ومع تواصل النجاح توسعوا ليكونوا سلسلة من محلات "صيدناوي" في محافظات
مصر.
طالت قرارات
التأميمات في بدايات الستينيات محلاتهم وآلت للحكومة إلا أنها بيعت ضمن إجراءات
"التخصيص" التي شهدته ثمانينات القرن الماضي لتتغير اسماء المحلات باسم
الملاك الجدد، ولم يتبق منها إلا المحل الأول الكبير في ميدان الخازندار الذي يحمل
اسم "صيدناوي"، وقد صنفه
الجهاز القومي
للتنسيق الحضاري ضمن قائمة إلا أنه سنة 1989 تم تقسيمه من الداخل إلى محلات صغيرة
متجاورة ليتحول بذلك الى مركز تجاري أو "مول".
اشتهر المحل بقبتيه الشبيهتان بالقباب الفاطمية والمصنعتين من النحاس الأصفر اللامع الذي كان يعكس ضوء الشمس، وهما غير القبتان الموجودتان حاليا ولمصنوعات من لوحات متلاصقة من الصاج المطلي باللون الذهبي ولا علاقة لهم بالأصليتين لا في معدن والا الشكل ولا التصميم، ومن غير معروف تحديد متى تم تغيرهما؟ ولماذا تم؟



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق